قائمة الموضوعات

1 / 2
تعلم كيف تنمي استثماراتك
2 / 2
خذ خطواتك نحو الارتقاء في السلم الوظيفي

لماذا يقضي 60% من الناس أوقاتهم في محاولة الانتحار الوظيفي

الاحترق الوظيفي


وفقًا لأحدث الاحصائيات فإن 60% من الأشخاص يمضون معظم أوقاتهم في محاولة الانتحار، وهو الأمر الذي يثير سؤالاً فضوليًا عن الأسباب التي تدفع هذه النسبة الكبيرة من الناس لإنهاء حياتهم بأنفسهم!!

قد تكون الاجابة الأكثر احتمالاً والتي قد تأتي على بالنا هي بالطبع عدم رضا هؤلاء الأشخاص عن حياتهم أو عن أوضاعهم وظروفهم سواء المالية والمادية أو أمور أخرى معنوية. لكن السؤال الأهم، هل ذلك شيء أساسي يحفز الانسان على أن يضيع حياته بنفسه؟!!

لا يمكن لأحد بأن يجزم أن الاجابة هي "نعم"؛ لأنه مهما واجهت من تحديات أو صعوبات فإنك حتمًا لن ترغب في انهاء حياتك بنفسك أو حتى انك لن تملك الجرأة على فعل ذلك.

دعنا الآن ننتقل الى الحياة المهنية، ونقوم بإعادة تغيير بعض الكلمات أو المصطلحات في الفقرات السابقة حتى نصل الى عمق الموضوع الذي بدأناه بهذا العنوان المثير للجدل، ونوضح مغزاه عبر سطور الفقرات التالية:

 

 

لماذا يسعى 60% من الموظفين نحو الانتحار الوظيفي

 

مواصلة العمل باجتهاد دون أدنى قسط من الراحة

تشير الاحصائيات الى أن ما يقرب من 60% من الموظفين حول العالم يعملون باجتهاد تام ومتواصل دون الحصول على القسط الأدنى من الراحة، وهنا يجب أن نوضح معنى "القسط الأدنى من الراحة" بمفهومه الصحيح، فوفقًا لأحدث الدراسات حول السلوك الوظيفي وعلاقته بالصحة النفسية والبدنية، فإنه يجب على كل موظف أو حتى رائد أعمال، عدم الاكتفاء بالنوم من 6 الى 8 ساعات يوميًا معتبرًا بذلك أنه قد أخذ القسط الكافي من الراحة وبعدها يواصل بقية اليوم بعمل جاد وشاق حتى موعد النوم.

حقيقة الأمر أن هذا السلوك الوظيفي الذي يجتهد فيه الموظف في أي منصب وظيفي أو حتى رائد الأعمال، سيصل به في النهاية الى حد الإنهاك الصحي والنفسي والبدني، وبالتالي سيقوده مباشرة الى ما يسمى بـ الاحتراق الوظيفي، وتكون النتيجة أو المحصلة النهائية له هو الفشل الذريع مهما حقق قبله من مكاسب.

صحيح أن الكثير من المديرين و أصحاب الأعمال، يفضلون هذا النمط في أداء العمل من قبل الموظفين، إلا أنهم وفي النهاية يكتشفوا عواقبه السيئة التي قد تؤدي الى خلل كبير في المؤسسة.

وبالعودة الى المعنى الصحيح للقسط الأدنى من الراحة، هو أنه مع الدقيقة الأخيرة لعدد ساعات العمل الرسمية (دون إرهاق نفسك في المزيد من عدد ساعات العمل الاضافية) عليك أن تفصل تمامًا عن كل ما له علاقة بالعمل وممارسة بعض الأنشطة التي قد تعيد التوازن الى عقلك وروحك وبدنك، كذلك يجب عليك بين الحين والآخر على مدار العام أن تخصص وقتًا كافيًا لممارسة بعض الهوايات أو الانشطة مع العائلة والأصدقاء أو حتى منفردًا للتأمل والاستشفاء الذهني والنفسي.

 

 

المال ليس غاية بحد ذاته وانما هو وسيلة لتحقيق غاية ما

قد يرجع السبب الرئيسي لنسبة كبيرة من هؤلاء الموظفين الذين يتبعون هذا السلوك الوظيفي، هو السعي نحو استمرارية الترقي الوظيفي، أو حتى كسب رضاء أصحاب الأعمال مما قد يتبعه من زيادة في الدخل وكسب المزيد من المال. وهنا ننتقل الى مناقشة هذه النقطة الجدلية "هل جمع المال هو الغاية الأساسية في حد ذاته" !!

أصبح واضحًا لمجموعة كبيرة من الناس بعد أن عاشوا تجارب أليمة أن جمع المال في حد ذاته من المستحيل أن يكون هدفـًا أو غاية نهائية، وإنما هو مجرد وسيلة للوصول الى غاية ما مثل شراء منزل أو سيارة أو ترقية أو تحسين الوضع الاجتماعي والمعيشي.

وهما يمكننا مناقشة كيف أن البعض قد عاش تجارب أليمة لكي يستطيع أن يدرك تلك الحقيقة بوضوح:

أحد هذه النماذج هو رجل انشغل عن والديه بكثرة العمل وجمع المال حتى فارق أبويه الحياة دون أن يشعر بمتعة القرب منهما أو رد الجميل لهما.

نموذج آخر لأحد المهندسين كان يعمل بجد واجتهاد لأعوام طويلة منشغلاً عن تربية أبناءه ومتابعتهم، وإذ فجأة وجد أحد أبناءه قد ضل طريقه وسلك أحد طرق الشر والفساد حتى أصبح من الصعب العودة به الى الطريق الصحيح.

ولا يخفى علينا النموذج الشهير الذي يتمثل في كثير من المحيطين بنا حيث أضاعوا عمرهم في جمع المال وأهملوا صحتهم حتى فقدوها ولم يستطع المال فعل شيء لهم حتى فارقوا الحياة.

 

 

الحياة قصيرة فعشها بتوازن

خلاصة القول أن الكون قد خلق وفقـًا لقوانين صارمة، يتربع فوق عرش قمتها قانون التوازن، وبدون التوازن ستهلك حياتك دون أن تشعر وكأنك تسعى في محاولة الانتحار. عليك أن تجتهد في العمل لإثبات ذاتك وكسب المزيد من المال بالطبع، ولكن في نفس الوقت، يجب أن لا تنسى قضاء وقت كاف مع عائلتك وأصدقائك حتى تخفف من ضغوطات العمل وتستمر في العطاء. لا تفوت الشعور بالسعادة وأنت تقضي بعض الأنشطة مع أبناءك، أو حتى في اللعب والتسلية حتى تعطي لعقلك الفرصة كي يستريح ويستعيد فكره وإبداعه. ولا تنسى ممارسة الرياضة باستمرار لتجديد نشاطك والحفاظ على صحتك.

"وأخيرًا لا تعطي كامل وقتك وطاقتك للعمل، لأنك ان فعلت ذلك ستفقد العمل وكل شيء آخر.


سنناقش في مجموعة المقالات التالية موضوعات أعمق حول كيفية ادارة وقت العمل والتركيز على النتائج حتى تستطيع أن توفر الوقت لعيش حياة متوازنة.

يمكنكم الاشتراك في النشرة البريدية لمنصتنا حتى يصلكم تنبيهات بأحدث المقالات فور صدورها.

في انتظار آرائكم وتعليقاتكم أسفل المقال لإثراء الهدف منه وجعله بناء أكثر.

تعليقات

  1. مقال قيم جدًا

    ردحذف
    الردود
    1. شكرًا لك،
      يمكنك متابعتنا والاشتراك في النشرة البريدية حتى يصلك كل جديد

      حذف
  2. رائع للغاية وتوقفت فيه عند أحد مشكلاتي الرئيسية

    ردحذف
    الردود
    1. شكرًا لك،
      اذا احتجت للمساعدة في هذا الأمر، يمكنك مراسلتنا

      حذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة